الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

33

الأخبار الدخيلة

وكان يقال لحجر بن عديّ « حجر الخير » في مقابل « حجر الشرّ » الّذي كان من أصحاب معاوية وصرّح الفضل بن شاذان بأنّ حجرا من التابعين ولم يعدّه في غير أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام والعامّة وإن عدّوه في الصحابة إلّا أنّهم لم يذكروا شهوده بدرا أو غيرها بل قالوا : وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقوله : « قال طاووس : فأخذه الحجّاج » بعد قوله : « كيف بك إذا وقفت على منبر صنعاء » يشهد بتصحيفه ، فإنّ صنعاء من اليمن ، والحجّاج لم يكن على صنعاء بل محمّد أخو الحجّاج . وهو الّذي لمّا مات ابن الحجّاج المسمّى بمحمّد أيضا عند الحجّاج بالكوفة غدوة أتاه العشيّ البريد بوفاته فقال الشاعر : إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمّد ومحمّد وخطب الحجّاج فقال : « محمّدان في يوم واحد » فالظاهر أنّ الأصل كان : « فأخذه أخو الحجّاج » فحرّف . * ( تنبيه ) * من غريب التخليط مواضع منها ما في الكشّيّ في عنوان « أبي بصير ليث المراديّ » فروي فيه أخبار راجعة « بأبي بصير يحيى بن أبي القاسم الأسديّ » كخبر شعيب العقرقوفيّ « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء فممّن نسأل ؟ قال : عليك بالأسديّ . يعني أبا بصير - إلى أن قال - قال العياشيّ : سألت عليّ بن - فضّال ، عن أبي بصير فقال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم ، فقال أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد ، وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفا ، فسألته هل يتّهم بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلو فلا لا يتهم ولكن كان مخلّطا فكيف يمكن أن يكون ذاك الخبر وذاك السؤال راجعا بليث المراديّ لولا التخليط . ووجه حصول هذا التخليط أنّ النسخة من رجال الكشّيّ كانت في غاية التصحيف فعنون أوّلا « أبا بصير ليث المراديّ » ثمّ عنون بعده بلا فصل « أبا بصير يحيي بن -